À propos de la solution (partie 3)

حول الحلّ ( الجزء الثاني )

و تسألني على الحل؟

… و الثّورة أخيرا هيّ ثورة عالميّة ، و عالميتها تتأكّد أكثر فأكثر بعولمة نمط الإنتاج الرأسمالي نفسه … و العالميّة لا تعني بالضرورة أن الثورة تنهض في كل بلدان العالم دفعة واحدة و انما تبقى متأججة و تندلع في بلد أو مجموعة بلدان ثمّ تخفت هنا و هناك لتعاود الاندلاع من جديد …
و ان كنّا لا نستطيع الاعلان عن موعد الثورة لانها تندلع بشكل بفاجؤ الجميع … فاننا نستشعر قدوم الثورة يعني ارتفاع المسار الثوري … و ذلك بتلمس الوضع الثوري و من ميزات الوضع الثوري : عجز الحاكم على الحكم و رفض الجماهير للوضع الذي يفرض عليها ميل الجماهير للاحتجاج و الانتفاض و هذا يتم على قاعدة أزمة تطال كل أوجه الحياة تتغذى من أزمة عالميّة … و عناصر الأزمة الثوريّة واضحة في تونس و عليه فان كل ثوري صادق و نزيه يحكم تلك العناصر للدعوة الى الثورة لا الى الاصلاح للعمل في الشارع لا في الاطر الشرعيّة البرلمانية و الحزبية و المنضماتية … الملتزمة بحدود النظام و قوانينه … ان اي دعوة للاصلاح : تغيير حكومات و برلمان و قوانين و دستور … في ظل الاوضاع الثورية هو من قبيل الخيانة للثورة …
و بعد تسألني عن الحل ؟
و الرأسمالية العالميّة تدفع سكان العالم الى البطالة و الفقر و الجوع و المرض … و هو ما دفع تلك الجماهير للتعاون و التآزر لبعث مشاريع للتصرف الذاتي مشاريع تعاونية و تعاضدية و في اطار الاقتصاد التشاركي … و هذه المشاريع مسّت الفلاحة المستدامة و الفنون و الابداع و تدوير المواد و الصناعات اليدوية و الخدمات … فالجماهير أصبحت تتمرّد لتفتك الاراضي و العقارات و جزء من الثروات حتى لا تموت جوعا و مرضا … و هذه الظواهر العالميّة هامة جدا و ان كنا نعرف الثورات التي تستهدف الرأس اي الدولة فان لازمتها هي الثورات التي تستهدف خلايا المجتمع الأساسية القاعدية الاقتصادية و هي المشاريع التي تضمن تجميع الشبيبة و تربيتها على التعاون حتى يمكنها المقاومة … ان تطوير هذه المقاومة القاعدية من شأنه ان يحمي الثورة من الارتداد …
الحل … هوّ في الأخير حلّ عملي .. أي هوّ عند صاحب القوّة أي الجماهير هيّ اللي بيدها الحل و الرّبط … فلا تنتظرون الحلّ من عندي أو من عند غيري … فما أقدمه أنا هي خبرة التجربة المحلية و العالمية … الاجابة عن الحل بين أيديكم فلا تنشدوها من غيركم و خاصة من اعدائكم الذين خبرتموهم … و لنعلم أن القوة الماديّة لا تطيحها غير القوة الماديّة و الجماهير صاحبة هذه القوة هذه الجماهير اذا لم تتحرر ارادتها و مبادرتها النضالية و التنظيمية فانها لن تتحرر ابدا فالحرية لا تتحقق بوسيط و اي مدعي تحرير الجماهير هو مستعبدها المستقبلي … الجماهير تحرر ذاتها بذاتها و لذاتها …


Source: Tunisie Libertaire

Laisser un commentaire